منوعات

عزومة فطار

حماتي كانت عاملة عزومة فطار ملوكي بمعنى الكلمة من بدري وأنا سامعة صوت تحمير وتشويح وريحة الأكل مالية البيت بط محمر وديك رومي وصواني محشي مرصوصة كأنها لوحة فنية وبشاميل وشوربة ولسان عصفور وسلطات بألوان تفتح النفس. بصراحة قلت في سري: أخيراً الواحد هيرمم عظمه بلقمة محترمة ونفطر زي الناس. لبست ونزلت أساعد من بدري، قلت أهو واجب وكتر خيرها إنها تعبت وعملت كل ده. الضيوف جم والبيت اتملى، وكل واحد قاعد مكانه، وأنا قعدت على طرف السفرة مستنية اللحظة اللي أخد فيها أول لقمة.

حطيت أول معلقة رز في طبقي، لقيت حماتي تقول لي: “تعالي يا مرات ابني، هاتي العصير من التلاجة.” قمت وأنا بقول لنفسي: معلش، دقيقة وأرجع. رجعت، قطعت حتة بط صغيرة وحطيتها قدامي، ولسه همد إيدي… قالت: “بصي كده يا بنتي، شوفي الصحون ناقصة إيه.” ابتسمت وقمت تاني. مرة أجيب عيش، ومرة أزود طبق، ومرة أغير الملاعق، ومرة أفتح الباب لضيف متأخر، ومرة أجيب إزازات المياه من التلاجة. وكل ما أقرب من السفرة ألاقي طلب جديد مستنيني.

الضيوف كانوا قاعدين ياكلوا ويضحكوا ويشكروا في الأكل، وكل شوية أسمع: “تسلم إيدك يا أم فلان.” “الأكل يجنن.” “المحشي ده تحفة.” وأنا؟ ولا لقمة دخلت بقي. حتى جوزي كان مشغول مع الضيوف، وكل ما يبصلي بعينه يقولي: “استحملي شوية… لما الناس تخلص ابقي كلي براحتك.” فضلت أقنع نفسي بنفس الكلام، وأقول: عادي… الضيف له حق، والأكل مش هيطير. لكن كل دقيقة كانت بتعدي، كنت بحس إني مش مجرد كنّة بتساعد… لأ، كأني خدامة في العزومة.

ولما أذان المغرب خلص، والناس بدأت تاكل براحه، كنت أنا لسه بلف بين السفرة والمطبخ، وكل ما أحاول أقعد دقيقة… ييجي صوت حماتي يناديني من جديد. وفي اللحظة اللي حسيت فيها إن صبري خلاص قرب يخلص… سمعت جملة منها قدام كل الموجودين، جملة خلت الدـ,ـم يتجمد في عروقي، وعرفت بعدها إن اللي هيحصل في الدقايق الجاية عمرها ما هتنساه طول حياتها…..!!!! وصـ,,ـايا النبي ( 1 ) ولا تنـ,,ـام بين الجالسين ،

ولا تضـ,,ـع يدك على خد ولا تشـ,,ـبك أصابعك ، ولا تنهـ,,ـش الخبز مثل اللحـ,,ـم ، الوصـ,,ـايا ( 3 ) عليك بقراءه سوره يس ما قراءها جائـ,,ـع إلا يشبع ولاعطشان إلا روي ولا عـ,,ـريان إلا كساه الله ولا عـ,,ـازب إلا تزوج دعاء قضاء الحاجة:
اللهمَّ إني عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أَمَتِك اصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أو أنزلتَه في كتابِك أو علَّمتَه أحدًا مِنْ خلقِك أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حُزْني وذَهابَ هَمِّي.

اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ، وتنزعُ الملكَ ممن تشاءُ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ، وتذِلُّ مَن تشاءُ، بيدِك الخيرُ إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌ. رحمنُ الدنيا والآخرةِ ورحيمُهما، تعطيهما من تشاءُ، وتمنعُ منهما من تشاءُ، ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك. اللهمَّ إني أسالُك بأنَّ لك الحمدُ، لا إله إلَّا أنتَ وحدَك لا شريكَ لك، المنّانُ، يا بديعَ السماواتِ والأرضِ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا حيُّ يا قيومُ، إني أسالكَ الجنة، وأعوذُ بك من النارِ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى